العلامة المجلسي

122

بحار الأنوار

هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضي حياء ويغضى من * مهابته فما يكلم إلا حين يبتسم أي القبائل ليست في * رقابهم لأولية هذا أوله نعم من يعرف الله يعرف أولية * ذا فالدين من بيت هذا ناله الأمم إذا رأته قريش قال قائلها : * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم ( 1 ) 14 - الإرشاد : أبو محمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن داود بن القاسم ، عن الحسين بن زيد ، عن عمه عمر بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام إنه كان يقول : لم أر مثل التقدم في الدعاء ، فإن العبد ليس تحضره الإجابة في كل وقت وكان مما حفظ عنه عليه السلام من الدعاء حين بلغه توجه مسرف بن عقبة إلى المدينة " رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، وقل عند بلائه صبري فلم يخذلني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ، ويا ذا النعماء التي لا تحصى عددا ، صل على محمد وآل محمد وادفع عني شره فاني أدرء بك في نحره وأستعيذ بك من شره " فقدم مسرف بن عقبة المدينة وكان يقال لا يريد غير علي بن الحسين عليه السلام فسلم منه وأكرمه وحباه ووصله ، وجاء الحديث من غير وجه أن مسرف بن عقبة لما قدم المدينة أرسل إلى علي بن الحسين عليه السلام فأتاه فلما صار إليه قربه وأكرمه وقال له : أوصاني أمير المؤمنين ببرك وتمييزك من غيرك فجزاه خيرا ثم قال : أسرجوا له بغلتي وقال له : انصرف إلى أهلك فاني أرى أن قد أفزعناهم وأتعبناك بمشيك إلينا ، ولو كان بأيدينا ما نقوى به على صلتك بقدر حقك لوصلناك ، فقال له علي بن الحسين عليه السلام : ما أعذرني للأمير ، وركب ، فقال مسرف بن عقبة لجلسائه : هذا الخير الذي لا شر فيه مع موضعه من رسول الله صلى الله عليه وآله ومكانه منه ( 2 ) .

--> ( 1 ) الارشاد ص 276 . ( 2 ) الارشاد ص 277 وفيه : " ثم قال لمن حوله : أسرجوا له بغلتي " .